محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

66

المجموع اللفيف

[ علي بن أبي طالب وفتح خيبر ] حدّت إبراهيم بن هاشم قال : حضرت الواقدي ، وقوم يعرضون عليه غزاة خبير [ 1 ] قال : [ 17 ظ ] فمر ذكر علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه مع مرحب وما فعل به ، وذكر الرمد الذي كان به [ 2 ] ، فقلت له : يا أبا عبد اللّه ، ما هذا الذي تحدثون به ، تزعمون أن عليا لم ينهزم قط ولم يجرح ؟ قال : فسكت عني ، فلما تفرق من المجلس ، قال لي : يا أبا إسحاق ، لا تريد جواب مسألتك ؟ قلت : بلى : قال : كان أصحابنا يتحدثون أن عليا عليه السلام آية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، مثل ما أوتي موسى العصا وعيسى إحياء الموتى ، وسليمان الملك . [ أشعار منتخبة ] مسكين الدارمي : [ 3 ] [ السريع ] ما أحسن الغيرة في وقتها * وأقبح الغيرة في كلّ حين من لم يزل متهما عرسه * مراميا فيها لرجم الظنون يوشك أن يغر بها بالتي * يخاف أن يبرزها للعيون العباس بن الحسن الوزير : [ 4 ] [ المتقارب ]

--> [ 1 ] غزاة خيبر : كانت في المحرم سنة سبع من الهجرة . ( السيرة النبوية 2 / 328 - 345 ) . [ 2 ] في السيرة النبوية في فتح خيبر قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، بفتح الله على يديه ، ليس بفرار ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضوان الله عليه وهو أرمد ، فتفل في عينه ، ثم قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك » . ( السيرة النبوية 2 / 334 ) . [ 3 ] مسكين الدارمي : ربيعة بن عامر بن أبي أنيف الدارمي التميمي ، شاعر عراقي شجاع ، من أشراف تميم ، لقب مسكينا لقوله ( أنا مسكين لمن أنكرني ) له أخبار مع معاوية ، وكان متصلا بزياد بن أبيه ، توفي سنة 89 ه - . ( سمط اللآلئ 186 ، معجم الأدباء 4 / 204 ، الشعر والشعراء 215 ، خزامة الأدب 1 / 467 ) . [ 4 ] العباس بن الحسن الوزير : العباس بن الحسن بن أيوب الجرجرائي ، أبو أحمد ، من وزراء الدولة العباسية ، كان أديبا بليغا ، استوزره المكتفي ، ولما مات المكتفي قام -